محمد تقي النقوي القايني الخراساني
399
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وامّا أساتذته . فقالوا انّه حضر على عطاء ابن رباح في مكَّة وهو من الموالى وعلى نافع مولى ابن عمر في المدينة ، واخذ عن عاصم ابن أبي النّجود ، وعطيّة العوفي ، وعبد الرّحمن ابن هرمز مولى ربيعة أبى الحارث وزياد ابن علاقة . وهشام ابن عروة وأمثالهم واشهر أساتذته هو حماد ابن أبي سليمان الأشعري وقد نقل عنه انّه قال صحبته ثماني عشرة سنة . وأنا أقول فقد ظهر ممّا ذكرناه انّ منشاء الاختلاف بين أصحاب الرّأى والحديث هو العرب والموالي ولكن الاختلاف بينهما لم يكن من مبدعات بنى اميّة كما يتراى من كلماتهم بل هو من مبدعات عمر ابن الخطَّاب كما ذكرناه في مطاعنه وهذا معنى قولنا انّ أبا حنيفة ومالك وغيرهما لم يكونو من المبدعين بل كانوا من أشياع السّلف واتباعهم فتدبّر في المقام فانّه من مزالّ الاقدام . وامّا تلاميذه فمنهم من كان يرحل اليه وتسمع منه ومنهم من لازمه ملازمة تامّة ومنهم من يقول هؤلاء ستّة وثلاثون رجلا منهم ثمانية وعشرون يصلحون للقضاء وستّة يصلحون للفتوى واثنان أبو يوسف وزفر يصلحون لتأديب القضاة وأرباب الفتوى ولكن الَّذين خدمو مذهب أبي حنيفة ونشروه . هم أبو يوسف . وزفر . ومحمّد ابن الحسن الشّيبانى والحسن ابن زياد اللَّؤلؤى .